السيد علي الحسيني الميلاني

253

نفحات الأزهار

ولاستدلال الشيعة بعموم المنازل بوجوه عديدة ، كما ذكر الفخر الرازي أيضا ثلاثة وجوه لإثبات عموم المنازل حيث قال في ( نهاية العقول ) : " فاعلم أنهم ساعدوا على أنه ليس في الحديث صيغة عموم يدل على ذلك ، لكنهم بينوا ذلك من وجوه ثلاثة ، الأول : أن الحكيم . . . " لكن ( الدهلوي ) لم يورد هذه الوجوه . ولاستدلال الشيعة لإثبات خلافة هارون بالآية : * ( واخلفني في قومي ) * وأنها تدل على خلافته المطلقة . و ( الدهلوي ) لم يذكر هذا الاستدلال ، وادعى زوال خلافة هارون بزعم تقيدها بمدة محدودة . ولاستدلال الشيعة لبقاء خلافة هارون باستصحاب خلافته الثابتة حتى يأتي الرافع اليقيني لها . إلى غير ذلك مما أفاده علماء الشيعة الأعلام ، كما لا يخفى على ناظر كتبهم ، مثل ( الشافي ) و ( بحار الأنوار ) و ( حق اليقين ) و ( إحقاق الحق ) وأمثالها ، من التحقيقات الوافية الشافية في رد تشكيكات المخالفين ودفع شبهاتهم . . . وإن من له أدنى تتبع لكتب الشيعة مثل كتاب ( الشافي ) لا يتمالك نفسه من الضحك على ما ادعاه ( الدهلوي ) من أن كلمات القوم في هذا المقام مضطربة مشوشة ، وأنه قد هذبها ونقحها غاية التنقيح . . . ثم إن ( الدهلوي ) يذكر وجه الاستدلال عن الشيعة بقوله : " قالت الشيعة . . . " ثم يقول إن هذا التقريب منه وإلا فكلمات الشيعة مبعثرة مشوشة . . . وهذا تناقض . . . وأيضا ، فهذا القدر من الاستدلال الذي ذكره موجود بعينه في كلمات الشيعة ، فأين التنقيح والتهذيب ؟ وعلى الجملة ، فإن دعواه تنقيح كلام الشيعة وتهذيبه كاذبة ، اللهم إلا أن